محمد بن جرير الطبري

479

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ما هداكم " ، قال : إذا رأى الهلال ، فالتكبيرُ من حين يَرى الهلال حتى ينصرف الإمام ، في الطريق والمسجد ، إلا أنه إذا حضر الإمامُ كفّ فلا يكبرِّ إلا بتكبيره . 2902 - حدثني المثني قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك قال : سمعت سفيان يقول : " ولتكبِّروا الله على ما هداكم " ، قال : بلغنا أنه التكبير يوم الفطر . 2903 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : كان ابن عباس يقول : حقٌّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبرِّوا الله حتى يفرغوا من عيدهم ، لأن الله تعالى ذكره يقول : " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم " . قال ابن زيد : يَنبغي لهم إذا غَدوا إلى المصلَّى كبروا ، فإذا جلسوا كبروا ، فإذا جاء الإمام صَمتوا ، فإذا كبر الإمام كبروا ، ولا يكبرون إذا جاء الإمام إلا بتكبيره ، حتى إذا فرغ وانقضت الصلاة فقد انقضى العيد . قال يونس : قال ابن وهب : قال عبد الرحمن بن زيد : والجماعةُ عندنا على أن يغدوا بالتكبير إلى المصلَّى . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 185 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : ولتشكروا الله على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق ، وتيسير ما لو شاء عسر عليكم . و " لعل " في هذا الموضع بمعنى " كي " ( 1 ) ولذلك عطف به على قوله : " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله عَلى ما هَداكم ولَعلكم تَشكرون " . * * *

--> ( 1 ) انظر ما سلف 1 : 364 ، والمراجع في فهرس مباحث العربية .